الشيخ الجواهري

93

جواهر الكلام

الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الاتلاف ) الموجب لذلك . ( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع بعد ما عرفت من أن الدليل ظهور أدلة الوقف في بقاء العين على وجه لا يؤثر في تغييرها عنه السبب الاختياري بعوض ودونه كالهبة والبيع ، ولا القهري كالإرث . بل لعل ما في النصوص من أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث يشير إلى ذلك ، وحينئذ فلا يعارضه أدلة الأسباب الأخر من غير فرق بين دليل السراية وغيره مع عدم ( 1 ) ( تمامها ) في المنقطع بناء على المختار من كونه قسما من الوقف حقيقة لا حبسا وليس مبنى المنع شركة البطون التي لاحظها المصنف في الفرق بين العتق مباشرة وسراية . على أنه قيل : من شرط السراية ، أن تستلزم الانتقال إلى ملك المعتق وهو مفقود في المقام فلا ريب في عدم نفوذ العتق فيه مباشرة ولا سراية وفاقا للمشهور ، بل في المسالك كاد أن يكون اجماعا بل لم أجد قائلا بخلافه . ثم إن ظاهر المتن اختصاص جريان الاحتمال المزبور على القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ، دون القول ببقائه على ملك الواقف أو انتقاله إلى الله تعالى شأنه ، بل هو صريح الدروس حيث قال : " إن الوجهين مبنيان على المالك ، فإن قلنا : هو الله تعالى أو الواقف فلا سراية ، وإن جعلناه الموقوف عليه فالأقرب عدم السراية " . وفي غاية المراد " أن احتمال التقويم على تقدير القول بالانتقال إلى الله تعالى ويقوى على تقدير القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم " ولم يتعرض لحكمه على القول ببقائه على ملك الواقف ، وربما وجه بأن انتقاله إلى الله سبحانه في معنى التحرير فلا وجه للسراية فيه ، إلا أنه كما ترى ، ضرورة إرادة قطع سلطنة الآدميين عنه ، وإلا فهو كملكهم ولذا يباع في بعض الوجوه ، وحينئذ فلا مانع من نفوذ العتق فيه مع الدليل ، كما أن توجيه عدم السراية فيه - على القول ببقائه على ملك الواقف ، بأنه ليس ملكا محضا له لملك البطون منفعته بالوقف ، ومن شرط السراية محضية الملك - واضح المناقشة ،

--> ( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر " تماميتها " .